بحث

مزايا وعيوب استخدام فلاتر Flutter لتطوير تطبيقات الجوال

6,011

flutter-for-mobile

كما هو الحال في كل الأشياء الموجودة فإن هناك مميزات وعيوب لكلٍ منها، وإذا ما تكلمنا عن لغات ومجال البرمجة  فسيكون لها النصيب الأكبر من حيث المميزات والعيوب والاستخدام وجوانبها المختلفة، حيث أنها متفاوتة في الصفات والخصائص ومجالات الاستخدام، ولنفهم هذا الموضوع بشكلٍ أكبر يجب أن نفهم في البداية ما هيّة فلاتر وفيما تستخدم، وسنتعرف في مقال اليوم على ذلك بالإضافة لمزايا وعيوب فلاتر بالتفصيل.

 

 أولاً لنتعرف على: ما هو فلاتر Flutter؟

فلاتر والمعروفة بالانجليزية باسم (Flutter): هي إحدى تقنيات جوجل مفتوحة المصدر والتي تستخدم لتطوير تطبيقات الهواتف المحمولة ويمكننا القول أن فلاتر برنامج يعتمد على عدة عوامل لتقديم تطبيق في نهاية المطاف يناسب الاحتياجات التي صُمًمم من أجلها، وعلى عكس ما هو شائع فإن فلاتر قد لا تبدو إطار عمل فقط!؛ بل يمكننا توسيع هذا المفهوم ليشمل معنى أكبر وأوسع فهو عبارة عن مجموعة كاملة من أدوات تطوير البرامج وهو ما يُعرف اختصاراً بالانجليزية (SDK) أي (Software Developmeent Kit).

 

ما هي مكونات فلاتر؟

كما أسلفنا قبل قليل باعتبار أن فلاتر مجموعة كاملة من الأدوات التي تلزم لتطوير التطبيقات فإنها تنقسم لعدة مكونات وهي كالتالي:

1)    إطار العمل.

يمكننا اعتبار أن إطار العمل هو مجموعة من الأدوات التي تشكل أساساً وقاعدة لإنشاء وتصميم التطبيق، وهو يشكل البنية التي تقوم عليها البرمجيات المطلوبة، وتقوم آلية استخدامك للإطار إدخالك للكود البرمجي داخل الأماكن المخصصة للحصول بعدها على الوظيفة المطلوبة.

2)    المكتبات.

هي جزء يمكنك إعادة استخدامه أكثر من مرة وتُوضع به التعليمات البرمجية الخاصة بالتطبيق ولأداء وظائف مشتركة.

3)    مجموعة أدوات التطوير الكاملة (SDK).

رغم أنها مجموعة من الأدوات المتكاملة إلا أن مفهومها يتسع ليشمل أكثر من ذلك بكثير مثل: احتوائها على المكتبات، وواجهات برمجة التطبيقات وأُطر العمل، وهي تقدم ما يمكن احتياجه لبناء التطبيقات المختلفة، وذلك ما يفسر امكانية تطوير تطبيقات تتناسب مع أكثر من منصة في نفس الوقت.

 

ولا يجب أن ننسى بأن فلاتر تعتمد بشكل أساسي على لغة البرمجة دارت (Dart) في تطوير التطبيقات.

 

 

 ما هي استخدامات لغة فلاتر؟

عند الحديث عن التقنيات  في مجال البرمجة وتطوير التطبيقات بشكلٍ خاص فإنه غالباً يكون لها أكثر من استخدام في أكثر من مجال، وبشكلٍ خاص عند الحديث عن فلاتر فإن لها أكثر من مجال يمكن استخدامها لتطوير تطبيقاته، وأشهر هذه المجالات: تطوير تطبيقات الهواتف المحمولة، تطبيقات سطح المكتب، وتطبيقات الويب

 ما هي مميزات المتاحة عن استخدام فلاتر Flutter؟

فلاتر حققت انتشاراً كبيراً في السوق عند طرحها ولاقت رواجاً واسعاً بين الجمهور، ولعل ذلك الفضل يعود لما لها من مميزات جعلت منها واحدة من أكثر التقنيات تميزاً، وفيما يلي سنتعرف إلى أبرز هذه المميزات:

1)    الأداء العالي.

عند الحديث عن أحد لغات البرمجة فيجب أن يكون الأداء الخاص بها قوياً ومميزاً عن غيرها؛ لأن ذلك سينعكس مباشرة على التطبيق المُطوَّر بهذه اللغة.

2)    ودجات مخصصة وجاهزة للاستخدام.

أحد أكثر خصائص فلاتر التي تميزها بشدة عن غيرها أنها تحتوي على ودجات وأماكن مخصصة بشكلٍ كبير حتى تتناسب مع إدخال الأكواد والتعليمات البرمجية الخاصة بإنشاء تجربة مستخدم وبشكلٍ سريع على عكس المعتاد في الوسائل الأخرى لتصميم تجربة المستخدم، ويمكنك ملاحظة مدى سهولة التعامل مع الودجات المخصصة في فلاتر مقارنة بغيرها.

 

 

3)    مجتمع المستخدمين.

في أي مجال كان فإن وجود مجتمع كبير من المستخدمين سيسهل عليك المهمة كثيراً، ولعلنا نجد ذلك في فلاتر بشكل واضح حيث تستطيع بسهولة الاستفادة من هذا المجتمع سواء من خلال الدعم الرسمي من جوجل ومشاركة باقي المستخدمين الخبرات، أو من خلال المنصات المختلفة على الانترنت التي يشارك الناس بها خبراتهم.

4)    التحديث والمتابعة المستمرة.

إن وجود فريق دعم كامل من شركة جوجل يجعل فلاتر تحظى بدعم مباشر ومستمر، وأيضاً ربما يكون كنتيجة لمجتمع المستخدمين لأنهم يشاركون تجاربهم والأمور التي من شأنها تحسين تجربة المستخدم.

 

5)    عدم الحاجة لملفات XML.

في بيئة نظام الأندرويد ينقسم الأمر إلى: مخطط العرض وهو ما يتم كتابته عادةً في ملف XML والجزء الآخر وهو الكود الذي يكتب في العادة باستخدام Java، لكن في فلاتر أنت لست بحاجة لذلك لأن لغة درات تجمع كل ذلك في مكان واحد فقط.

 

 

6)    تطوير التطبيقات المعقدة.

على عكس ما يُشاع عن فلاتر أنها مخصصة لبرمجة التطبيقات البسيطة فقط، ولعل ما جعلها تتمتع بهذه الميزة هو الكم الكبير من الأدوات التي تحتويها فلاتر وواجهات المستخدم الفريدة والمميزة عن غيرها.

7)    كود واحد لمنصيتن!

يمكنك من خلال فلاتر تطوير تطبيقات لنظامي الأندرويد وIOS بنفس الكود دون الحاجة لكود جديد، وهذا يوفر الكثير من الوقت والجهد والحاجة لتعلم أكثر من لغة.

ما هي عيوب استخدام فلتر Flutter؟

 

بعدما تعرفنا إلى مميزات هذه اللغة  فإنّ لكل شيءٍ إذا ما تمّ نقصانُ!، أي أنه لا بد من وجود عيوب لها  ولاسيّما أن ذلك هو يدفع لأن تطرأ عليها بعض التعديلات والتحديثات وإضافة مميزات وخصائص جديدة بشكلٍ دوري ومستمر، ولو سردنا أبرز هذه العيوب فستكون كالتالي:

1)    الحجم الكبير للملفات.

من أكثر ما يُعيب فلاتر أن حجم التطبيق المُطور يكون كبير وهو ما يتعدى حجم ال 4 ميجا بايت، وذلك ما يستدعي مساحة إضافية على ذاكرة الهواتف وهذا يسبب إزعاجاً لكثير من الجمهور.

2)    الحاجة لتعلم لغة جديدة.

على الرغم من المميزات العديدة والأدوات المتنوعة الموجودة في فلاتر إلا أن عليك تعلم برمجة جديدة وإتقانها حتى تكون قادرأ على تطوير تطبيقك الخاص باستخدام فلاتر.

 

3)    بعض المشاكل مع IOS

هناك بعض الصعوبات بخصوص نظام IOS باعتبار أن جوجل تهتم بشكل أساسي بنظام الأندرويد، وتسعى جوجل باستمرار لحل أي مشاكل مع نظام IOS من خلال التحديثات المستمرة والتي كان آخرها دقة الوضوح وعرض المحتوى.

4)    لغة دارت.

تتمتع لغة البرمجة دارت بالعديد من المميزات والخصائص الفريدة لكنها بالرغم من ذلك تعتبر حديثة نسبياً وهذا ما يجعل الأمر أكثر صعوبة عندما تواجه مشكلة ما أثناء العمل فما زال مجتمع المستخدمين ودعمها قليل نوعاً ما، لكن يمكنك تجاوز ذلك بالتواصل مع فريق فلاتر في جوجل.

وقد تفتقر إلى بعض المميزات الموجودة في اللغات الأخرى مثل: #C، وJava، وObjective، وغيرها.

 

 ما هو الجديد في فلاتر؟

لعل أهم ما يمكن الحديث عنه في هذا الجانب هو الجمع بين تجربة المستخدم وتجربة المطور!

حيث أن فلاتر تقدم تطبيق عالي الأداء بواجهات جميلة للمستخدمين، وتقدم في ذات الوقت سهولة تثبيتها والتعامل معها للمطورين.

 

 كيف يبدو مستقبل هذه اللغة؟

عند الحديث عن الأمور المستقبلية المتعلقة بفلاتر فذلك يعني أننا نتحدث عن أكثر اللغات التي تحظى بمستقبل كبير وباهر، وربما ذلك لما تتمتع به من مميزات سبق لنا ذكرها، ووجود الدعم المستمر لها والخصائص الفريدة التي تفتقر لها تقنيات البرمجة وأُطر العمل الأخرى.

 


مقالات ذات صلة